الثلاثاء، 19 فبراير 2013

الآثار المترتبة زيادة رأس المال في عملية تقييم الأسهم

عملية زيادة رأس المال
والآثار المترتبة على هذه الزيادة في عملية تقييم الأسهم


ماهية أسهم المنحة
تتم عمليه زيادة رأس المال بإصدار أسهم بالقيمة الاسمية للسهم ويتم تحويل قيمة هذه الأسهم المصدرة من الاحتياطي واضافته إلى رأس المال. فمثلا إذا كان عدد الأسهم الأصلية في شركة معينة هو مليون سهم والقيمة الاسمية لكل سهم تعادل خمسون ريالا فإن رأس المال يكون 50 مليون ريال. ولنفترض أن لدى هذه الشركة احتياطات مقدارها 100 مليون ريال فتصبح على ذلك حقوق المساهمين مساوية لـ 150 مليون ريال وهو مجموع رأس المال مضافا إليه الاحتياطات. فإذا قررت هذه الشركة مضاعفة رأس المال فإن عدد الأسهم بعد الزيادة يصبح 2 مليون سهم ويصبح رأس المال الجديد 100 مليون ريال وتنقص الاحتياطات إلى 50 مليون ريال

ماذا يترتب على قرار زيادة رأس المال

إنه وكما يتضح من المثال الوارد أعلاه فانه لم يترتب أي تغيير جذري في وضع الشركة فحقوق المساهمين قد بقيت على ماهي عليه وهو 150 مليون ريال في المثال ولكن تم توزيع حقوق المساهمين فزاد رأس المال ونقص الاحتياطي بنفس القيمة. وهذه العملية مطابقة تماما لمن يملك 150 الف ريال ويضعها في حسابين الحساب الأول به 50 الف ريال والحساب الثاني به 100 الف ريال ثم قام بنقل 50 الف ريال من الحساب الثاني إلى الحساب الأول فانه في هذه الحالة يصبح لديه 100 الف ريال في الحساب الأول وينقص الحساب الثاني إلى 50 الف ريال أما مجموع ما يملكه فيبقي على حاله وهو 150 الف ريال .

المصطلح الخاطئ

نظرا لان حقوق المساهمين لم يطرأ عليها أي تغيير فان ماحدث من إصدار أسهم جديدة لا يمكن إطلاق أسهم منحة عليه فالشركة لم تمنح شيئا إضافيا وإنما قامت في الحقيقة بتقسيم حقوق المساهمين على عدد أكبر من الحصص ( الأسهم ) وبالتالي فان كل حصة جديدة ( أسهم جديدة) تصبح قيمتها أقل. والمصطلح الصحيح الذي يجب أن يستعمل لوصف هذه الزيادة هو ( تقسيم الأسهم ) وهذا هو المصطلح المتعارف عليه عالميا حيث تسمى هذه العملية باللغة الانجليزية ( SPLITTING ) والتي تعني بالعربية تقسيم وليس منح .

إذا ماهو الغرض من هذه العملية

إذا كان الوضع كذلك إذا ماهي الفائدة من إصدار أسهم جديدة وزيادة رأس المال. يفسر بعض الصحفيين وحتى بعض مدراء الشركات زيادة رأس المال لغرض التوسعة وهذا خطأ واضح فالعملية لم ينتج عنها أي تغيير في وضع الشركة المالي ولا في حجم التدفقات النقدية ولا في كمية النقد المتوافر ولم تتغير الالتزامات على الشركة ، فإذا كانت الشركة قادرة على التوسع الذاتي بعد الزيادة فهي بكل تأكيد كانت قادرة على فعل نفس الشيء قبل الزيادة. والحقيقة أن السبب الوحيد لهذه العملية هو تنشيط حركه تداول الأسهم وجعلها في متناول معظم المتداولين وذلك أن زيادة رأس المال وبالتالي زيادة عدد الأسهم ينتج عنها تخفيض قيمة السهم بنفس نسبة الزيادة في عدد الأسهم وذلك لأن زيادة عدد الأسهم ينتج عنها انخفاض ربحية السهم والقيمة الدفترية وجميع مؤشرات السهم بنفس نسبة الزيادة في عدد الأسهم .

ولك أن تتخيل لو أن البنك الأمريكي أو شركه الراجحي لم تقم خلال السنين الماضية بزيادة عدد أسهمها وبقيت على نفس رأس المال الأصلي. فالبنك الأمريكي لو لم يقم بزيادة عدد أسهمه وأبقى عدد أسهمه على نفس المستوى عند التأسيس وهو 3 مليون سهم لكان سعره حاليا يتجاوز ال 10 الاف ريال ولكان ربح السهم الواحد أكثر من 700 ريال والقيمة الدفترية تفوق ال 3 الاف ريال مما يجعل تداول السهم في السوق ضعيفا جدا  ، ولكن بسبب زيادة رأس المال بين فترة وأخرى وبالتالي زيادة عدد الأسهم فان سعر السهم الحالي في حدود 400 ريال ولكن في المقابل عدد الأسهم أعلى بـ 25 مرة عن العدد أثناء التأسيس وهذا يجعل السهم في متناول جميع المتعاملين في السوق ويكون التداول عليه نشطاً .

تأثير زيادة الأسهم على السعر

المفروض أن لا يزيد سعر السهم ولا ينقص بسبب توقع زيادة رأس المال لوحده وإنما يجب أن تكون الأرباح المحققة وتوقعات زيادة الأرباح في المستقبل هي المحرك الرئيسي لسعر السهم ولكن رد الفعل في السوق المحلي على هذه العملية ينبع من كون المتعاملين في السوق السعودية ينقسمون إلى ثلاثة أقسام .
1- متداولون بسطاء يعتقدون ويؤمنون أنهم سيحصلون على أسهم إضافية بنفس قيمة السهم قبل زيادة رأس المال ولذلك يندفعون للشراء في الشركة التي يتوقع أن ترفع رأس مالها .

2- مضاربون يستغلون أخبار زيادة رأس المال لرفع السعر و جني الأرباح.

3- مستثمرون يعلمون علم اليقين أن عمليه الزيادة ليس لها تأثير فعلي على وضع الشركة ولكنهم على أي حال يركبون الموجة ويبيعون السهم حين ظهور الخبر أو قبل موعد التوزيع الفعلي والاستفادة من فرق السعر .


كيف تحسب السعر الجديد بعد التوزيع

يتم حساب السعر بعد عمليه التوزيع وذلك بضرب السعر المتداول في السوق قبل موعد التوزيع في عدد الأسهم قبل التوزيع ثم يقسم الناتج على عدد الأسهم بعد التوزيع .

http://www.tadawul.net/split.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق